علم الحروف المعنوية

– عنوان المحاضرة : علم الحروف المعنوية

– المحاضر : د. هانيبال يوسف حرب

– المحاضرة : نصية

– قدمت في : قناة علوم ودورات د.هانيبال يوسف حرب

يسرني المشاركة في مهرجان القدرات النورانية برعاية هيئة الـ FG العلمية العالمية وبالتعاون مع إذاعة فاميلي غروب لأقدم محاضرة علمية روحية في أحد أرقى علوم  الحروف القرءانية :

وهي بعنوان : علم الحروف المعنوية

بسم الله الرحمن الرحيم .. و الحمد لله رب العالمين .. مَن تقدَّست أسماؤه وعَلَت صفات ذاته .. وكانت حروفه مُوصِلاتٍ كونية لإرادته الإلهية الأزلية الأبدية .. وبقُدرة حتمية .. سبحان الحيّ القيوم العليم أبداً .. والصلاة والسلام على سيدنا محمد مَظْهَر أم الكتاب سر لباب الذات الكامل التام الأشرف وعلى آله و صحبه ومحبيه .

علم الحروف المعنوية من علوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية وهي علوم قُدْرَويّة  – من القُدْرة –  طاقية برمجية متفوقة ..

شعارها الانضباط بالقرءان الكريم والسنة الشريفة ..

عميقة عمق الروح ..

واسعة وِسْع الأكوان ..

خصبة المعاني كما هي اللغة العربية ..

عَبٍقَة بنسائم الطهر و الأقداس كما الحروف القرآنية ..

زاخرة بأنوار العظمة والجمال بذكر الأسماء الالهية و الصفات الربانية ..

إلا أنها بالرغم من كل ذلك .. بسيطة القواعد بساطة النطق بالحرف الواحد !

بأسرار طاقية شاملة سَلِسة التطبيق بالعموم لأغلب الناس ..

فكانت بذلك فعَّالة بإعجاز ..

بإرادته عز وجل

ومن تجلي أنوار اسمه تعالى ” القادر ” ..

فسبحان مَن اذا أراد شيئاً فإنما يقول له :

كن .. فيكون .

علوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية هي ( علوم قُدرَات ) فهي تعتمد على دراسة وتفصيل قوانين القدرات الروحية على ثلاثة محاور :

  • قدرات الكائنات الحية كلها بشكل عام .

  • قدرات الانسان بشكل خاص .

  • قدرات عالم الحروف القرآنية بشكل أكثر خصوصية ( فهو نقطة البداية والنهاية ) .

ويشمل ذلك كيفية كشف وتطوير وتنمية القدرات البشرية الخارقة ، وفهم طاقات الأسماء الالهية الحسنى وكيفية الاستفادة من ذكرها وأنوارها ، وكذلك التعمق في أسرار الحروف العربية الجميلة ذات الثناء الأعظم واستثمار طاقاتها .

وبشكل عام تنقسم هذه العلوم على تنوعها واختلافها إلى نوعين أساسيين :

  • علوم معرفية كشفية .

  • علوم تسخيرية قدروية .

 

– العلوم المعرفية الكشفية :

هي العلوم التي تمنحك القدرة على كشف ومعرفة أمور باطنة أو معلومات معينة مُغيَّبة في الأكوان .

 

– العلوم التسخيرية القدروية :

هي العلوم التي تمنحك القدرة على إحداث تأثير ما فتعطيك بذلك قوة وحاكمية معينة في العوالم .

ومن هذه العلوم الكشفية القدروية ، علم الحروف المعنوية :

هو علم كشفي يدرس معنى كل حرف على حده ويميز معنى الحرف في أول الكلمة ومعناه في أخر الكلمة ومعناه في وسط الكلمة حيث يتضمن ثمانية وعشرون علماً فرعياً مما يجعله علم كشفي قدروي يساعدك على فهم شخصيتك وشخصية من حولك وفهم ذاتية الأكوان من حولك .

الفائدة من دراسة هذا العلم المعرفة الحرفية النقية وبالتالي يتعلم أصول هذا العلم حيث يستطيع الدارس له وبعد إتمام تعلمه أن يصبح إنسان طاقي من الطراز الممتاز حيث يتعلم :

أولاً : معاني الحروف ضمن ضوابط القرءان الكريم والسنة الشريفة ويميز معنى الحرف في أول الكلمة ثم ما هو معناه في آخرها ثم ما معناه في وسطها .

ثانياً : يتعلم كيف يبرمج الكائنات من حوله وفقاً لهذه المنظومات الحرفية القرءانية .

ثالثاً : ومن أهم فوائد هذا العلم هو اليقين الحاصل في معرفة معنى كل حرف من حروف القرءان الكريم وبالدليل الشرعي .

رابعاً : تسخير الكون تسخيراً مطواعاً وتحققاً بقوله تعالى : { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {13} سورة الجاثية .

خامساً : يستطيع القيام بتطبيقات عملية حياتيه فعالة من هذا العلم القدروي وبرمجة الأكوان كما هو ممنوح من الرحمن جل وعلا للإنسان لرفع طاقاتك في الوضع الأسري والعلاقات الاجتماعية والتربوية والإنسانية كما على صعيد العمل وبشكل عام الفائدة تعم كل جوانب الحياة حيث يصبح الكون بين يديك وتشعر بالفعل والتسخير الكوني من الحق جل وعلا أنك فعلا خليفة الحق في أرضه ..

يقول أحد الدارسين للعلم عن تجربته الشخصية :

وقد استفدت شخصياً من دراسة هذين العلمين بشكل كبير جداً في حياتي الأسرية والعملية بل وحتى على الصعيد الديني الشرعي .

بحيث أصبحت أحسن اختيار من يعمل معي في مكتبي ومن أعين من الموظفين في عمل معين كسكرتير أو مدير مكتب أو مرشد استعلام أو مستخدم أو مشرف على موظفين آخرين أو مدقق أو أو أو .. الخ .

وذلك عن طريق معرفتي المسبقة بصفاتهم الطبعية الأصلية من أسمائهم وكأنهم كتاب مفتوح أمامي نوعاً ما بحيث أستطيع أن أتعامل مع كل واحد منهم بناء على ما جبل عليه في طبعه من صفات حروف اسمه النفسية والمعنوية لأني أعلم من عنده تطاول على الآخرين بطبعه ممن عنده خِسة ممن عنده حب الكلام والثرثرة ممن يحب التجديد والحداثة ممن يحب الروتين ممن تناسبه الشخصية القيادية ممن لا يمكن أن ينسجم مع مرؤوسيه أو رؤسائه  في العمل وو .. الخ ، ومن الأمثلة الكثير ، فلذلك تجدني مرتاح مع من أعمل معهم وهم مرتاحين جداً بعملهم معي وأغلب الناس من حولي يكنون لي مشاعر المحبة والاحترام ويجلوني وأذكر ذلك من باب وأما بنعمة ربك فحدث وليس من باب التزكية والرياء والعياذ بالله تعالى ، وقسمي دائماً متميز وعلى مستوى دوائر بلدي ومؤسساته ولا أحد من الناس يعرف ما سر هذا الانسجام وعلى سبيل المثال كتطبيق عملي :

أضطر في بعض الأحيان في عملي للخصم من رواتب الموظفين لبعض الأسباب القانونية المالية وبما أن الخصم من راتب الموظف أمر يمس حياته ومعيشته فإن ذلك يؤدي إلى احتجاجات وتساؤلات من قبل الموظفين لمعرفة سبب حدوث ذلك لهم وهنا أقوم بتعيين عامل كي يرد على استفسارات الموظفين ويشرح لهم أسباب هذا الخصم من رواتبهم وهذا يستلزم مني تعيين عامل يتحمل ضغط الشرح لمئات الموظفين لنفس الكلام وإعادته مئات المرات وإذا كان الموظف الذي عينته لا يتحمل بطبعه التكرار وأن يكون لديه قدرة وسعة صدر لتحمل هذه الأسئلة وتكرار الشرح مئات المرات فإن ذلك سيؤدي إلى تصادم عنيف واحتجاجات مع الموظفين قد تصل إلى حد المشاحنات والخصام . وهنا يأتي دور علم صفات الحروف الكشفية والمعنوية فأقوم بالاستعانة به لتعيين الموظف المناسب الذي تكون لديه القدرة النفسية بشكل قوي على تحمل هكذا وضع وبالتالي أوفر على نفسي عوامل ضغط كبيرة وتمر المسألة بكل خير وسلام ولولا علم الحروف لتعرضت لصعوبات كبيرة وتعب شديد في حل مشاكل العمل .

طبعاً هذه حادثة بسيطة جداً من عشرات الأمثلة التي تمر بي في حياتي العملية بحيث يتكفل بحلها استغلالي الأمثل وبشكل علمي لعلوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية .

أيها السادة :

إنه علم مذهل يعتبر من البرامج الروحية العليا في علم الذكاء الروحي .

وهو علم نادر ومازال الكثير من الناس الى اليوم  .. يحلمون بتعلم .. ولكنه مازال غير مدون ومازال يُلقنُ تلقيناً من أفواه العارفين . 

عم انها حية دراكة ..

هو لم يسمينا إلا بما هو فينا ..

فالعلم هو الأساس بالموضوع كلما تعلمنا عن حروفنا أكثر كلما تعرفنا على شخوصنا أكثر ..

فالعلم هو المعيار وهو البوصلة التي يمكن لنا أن نستعملها لتعديل الطاقات من حولنا ..

ولعيش حروف أسمائنا بالطريقة الأنسب .

والاحتراز عن ما يمكن أن يكون سلبي .

كما أن هناك معايير علمية .. وهناك فتوح رحمانية خاصة .. هذه المعايير العلمية تساعد في تلك التعينات .. فالمسألة لاتخرج أبداً عن العلم  ..

ممكن ولكن في مضمار ضيق .. فلمعرفة التواصل بين الشركاء علوم كشفية مخصوصة .

تكون ردة فعلها سيئة .. ولربما تستغربين أنها تقول ألا لعنة الله على الكاذبين ..

وأنها تستنكر .. لأن المتلفظ بها جعلها بهذا المشهد السيء .. وستنتقم منه يوم القيامة ..

نعم انها كلمة هو قائلها .

أشكرك ياسيدي .. أشكر كلماتك أخي عبد الله … 

اتمنى أن أكون كما تروني .. اللهم اغفر لي ما لا يعلمون . واجعلني كما يقولون . آمين .

على كل حال قريباً جداً إن شاء الله تعالى سنعلن عن  دورة تدريبية خاصة في أحد البرامج الحرفية الروحية العليا ..

كثير من الأشخاص ربما لا يعرفون أن للحروف حقيقة قدروية ..

وأن لها روحانية في القرءان الكريم ..

وكثير بالمقابل من الأشخاص يدعون معرفتها ..

إلا أن المعرفة الحقيقية للحروف انما هي من الأسرار الملكوتية التي .. لايتداولها  أصحابها .

وكذلك كثيرون من الناس يخافون من الدخول في هكذا نوع من العلوم لظنهم انها سحر ..

ولاينتبهون أن علوم الحروف غير علوم السحر ..

وأن مجرد دخول الحروف في علم ما لا يعني أنه علم حروف ..

فالكيمياء فيها حروف والفيزياء فيها حروف ..

وعلوم الكمبيوتر فيها حروف .. 

وكذلك السحر .. فيه حروف ..

فالحروف علوم هامة .. لكل العلوم ..  فهي علوم شريفة قرءانية .. 

وأعظم تجلياتها الروحية إنما هي في علم الأسماء الإلهية .

طبعاً في هذا العلم علم الحروف المعنوية نتعلم عن روح الحرف عندما يأتي بأول الكلمة ومامعناه .

وروح الحرف عندما يأتي بوسط الكلمة ومامعناه .

وروح الحرف عندما يأتي بآخر الكلمة ومامعناه .

وهكذا تتعمق معرفتنا بهذا العلم .

ومن هذه المعاني الروحية انما يتألف الكلام  .. 

وخصوصاً كلام الله تعالى في القرءان الكريم ..

فالكلام اي كل كلمة في القرءان الكريم انما هي مجموعة حروف تتألف منها الكلمة  والجملة بل القرءان كله .

ولهذه الأهمية كان لابد لكل شخص يريد أن يطور عقله وذاته وروحه أن يتعرف على تلك الروحانيات الكلامية .

وأن يتعرف على تلك المعارف الربانية  فبلا هذه المعارف لايمكن أن يخترق جدار ماديته  ولا أن يعبر الى مشارف الروح الأنزه لتتكشف له الحقائق .

ففي هذه المعرفة عن الحروف يتألق الروح طرباً لما يكشفه من تجليات عليا في تأسيس الوعي الكوني الوجودي .

مما علَّمَتْني هذه العلوم ( علوم الـ SULP ) :

علَّمَتْني .. أن العلم قوة .. وأن القدرة حق موهوب من الله تعالى .. وقابل للاكتساب والتطوير .

علَّمَتْني .. أن الرب حبيب مُحِب .. وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله  وسلم رحمة للعالمين .. وسر الأسرار الساري فينا وفي الوجود .

علَّمَتْني .. أن الحرف صديق شريف .. وأنه حيّ ( أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ) .. وحامل لإرادة الله تعالى ورسائله إلينا .

علَّمَتْني .. أن الروح درَّاكة .. مُطلَقَة – من بحور فهم ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) .. لا يحدُّها زمان ولا مكان .. بل بإمكانها حقيقةً أن تسبح في الملكوت والأكوان .. كما تراها تُحلِّق في الفضاء في المنام .

علَّمَتْني .. أن الله تعالى على كل شيء قدير .. وأنه مُدبِّر واسع الحكمة .. عظيم الجاه مُطلق الإرادة .. وأنه يُعطي بلا حدود ويفعل ما يشاء وقتما يشاء .

علَّمَتْني .. أن لا أنحجب بالظاهر عن الباطن .. بل أشهد فعل الحق وأنه تعالى من وراء كل شيء محيط  .. فالحقيقة المُطلقة في الوجود هي في حروف أصدق بيت قالته العرب : ( ألا كل ما خلا الله باطل ) .

وسلامٌ على المرسلين العارفين .. والحمد لله رب العالمين حمداً مطلقاً بإطلاق الحي القيوم .. عظيماً ممتداً من الأزل إلى الأبد .


تمت والحمد لله رب العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى