التخطيط للعام الجديد

– عنوان المحاضرة : التخطيط للعام الجديد

– المحاضر : د. أوس العبيدي

– المحاضرة : نصية

– قدمت في : أكاديمية FG – Group الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمته المتجلية على عباده المقربين المانحة لهم رقائق الود والخصوص .

 

– المقدمة :

مع كل بداية جديدة لابد من التخطيط الصحيح والواقعي لتحقيق الأهداف والسعي للوصول إلى التميز ، لكن هذا لا يتم إلا بالتغلب على العوائق والقضاء عليها .

خلال الدقائق القادمة سنتعرف على التخطيط بصورة عامة لنكوّن فكرة أولية عن أهميته وفوائده وكيفية التخطيط الصحيح  للعام الجديد، لنكوّن قاعدة تنطلقون منها فلا يخفى على حضراتكم كونكم من المهتمين بالتنمية أن البعض لا يعرف إلى أين هو ذاهب ولا يبالي إلى أين تأخذه أمواج هذه الحياة  وعلى أي شاطئ تلقيه .

فهم محبطون لعدم إيجادهم للطريق الموصل لما يريدون أو لعدم معرفتهم كيفية السير في ذلك الطريق لعدم توفر الخطة الصحيحة لتحقيق الأهداف .

نراهم يحاولون الوصول لما يريدون بمحاكاة تجارب الآخرين من خلال الكتب وغيرها وغفلوا عن أمر مهم أنه يعيش تجربته الخاصة لا تجربة غيره فهم يحبثون عن مخرج ولكن للأسف في المكان الخاطئ  .

والسبب هو عدم وجود خطة أو للجهل بالطرق الصحيحة لكتابة وصياغة خطة شخصية  . 

لكن قبل أن أبدء يجب التنويه لأمر هام وهو : أننا سنتعلم خلال هذه المحاضرة كيف تُعد خطة للعام الجديد وترتب حياتك والوصول للأهداف ، لكن لن أستطيع أن أعطيك الإرادة للالتزام .. فهذا أمر يقع على عاتقك أنت وحدك .   

 

– كما تعودنا دائما دعونا نعرف التخطيط :

تعريفات التخطيط كثيرة والآراء كثيرة حول التخطيط لكن الجميع اتفق على أنه المسار الذي يحدد مسبقاً من أجل تحقيق أهداف معينة يُلتزم بها .

يعرف التخطيط بأنّه صياغة فَرضيّاتٍ حول وضعٍ مُعيّن ، ويعتمد على استخدام تفكير دقيق بهدف اتخاذ القرار المُناسب حول تطبيق سلوكٍ ما في المستقبل .

أو هو نَشاطٌ يُطبّقه كافة الأفراد في أغلب الشؤون العامة ويَعتمدُ على إعداد خُطّةٍ ذهنيّة قبل تحويلها إلى خُطة حقيقيّة أي الحِرص على التفكير قبل المُباشرة بالعمل .

وهناك من عرّفه بأنه تحديد الأهداف المراد تحقيقها ورسم خط السير إليها وتحديد والوسائل لذلك  .

من خلال التعريف أعلاه والقيود المذكورة في التعريف ما الذي يمكن استنتاجه ؟

وما هي شروط التخطيط الصحيح ؟

لو دققنا في التعريفات نستطيع رؤية عدة قيود منها :

عند التخطيط الصحيح يجب معرفة ماهي  الأهداف المراد تحقيقها .

أي التخطيط  الصحيح يكون لشيء محدد لا كما يتصوره البعض أنه عبارة عن سلة يجمع فيها كل ما يريد  .

ثم يجب أن نعلم أين نحن من تلك الأهداف أي ماذا نحتاج للوصول لتلك الأهداف ؟

وما هي الإمكانيات لتحقيق الأهداف وما العوائق التي قد تواجهنا خلال العملية ؟

ما هي المهارات التي يجب أن أتدرب عليها واتكسبها لتحقيق تلك الأهداف ؟

والأمر المهم من كل تلك النقاط أعلاه هو واقعية الهدف ، أي يكون هذا الهدف ضمن إمكانياتي والأمر الآخر  .

 

– ما هي المعوقات الشخصية للتخطيط ؟

أكبر المعوقات للتخطيط هو التشتت .. المجتمع الآن يعاني من موجة تشتت كبيرة تؤثر على كل مجالات حياته وبات لها التأثير السلبي الكبير على الإنجاز الشخصي للفرد وتحقيقه لأهدافه.

لذلك لكي نخطط بشكل فعال علينا التركيزعلى ما نريد وكيفية تحقيقه ولا ننتقل بين الأهداف بصورة عشوائية .

قبل البدء بكتابة الخطة السنوية وتحديد ما تريد إنجازه خلال هذا العام يجب علينا تعلم أمر هام وهو.. عند كتابة كل هدف من الأهداف ، إسال نفسك ثلاثة أسئلة :

الأول : ماذا أريد من هذا الهدف .. مثال : حدد أحد الأشخاص أنه يريد الحصول على مبلغ مالي معين لشراء بيت .. هنا الهدف هو شراء بيت وليس المبلغ المالي إذا هو يريد بيت  .

الثاني : السؤال الثاني لماذا تريد هذا الأمر .. حدد السبب من كتابة الهدف ولماذا تريد تحقيقه  .

الثالث : كيف أحقق هذا الهدف .. ماهي الوسائل المطلوبة لتحقيق الهدف .   

مثال شخص يريد الحصول على وظيفة معينة .. ماهي متطلبات الوظيفة .. ماهي الخبرات التي يجب الحصول عليها .. الخ .

لو أجبنا على هذه الأسئلة بكل وضوح وصراحة سنتمكن من كتابة وتحديد أهداف قابلة للتحقيق الآن بعد تحديد الهدف يجب علي معرفة ما هي المعوقات التي تحول دون تحقيق تلك الأهداف.

الأول : الخوف وعدم مقدرة الخروج من دائرة الأمان .

الثاني : الشك في القدرات .

الثالث : اختلاق الأعذار .

الرابع : السلبية .

الخامس : عدم الواقعية في تحقيق الأهداف وعدم تقدير الإمكانيات بالشكل الصحيح . 

السادس : العشوائية والإنتقال بين الأهداف دون تحقيقها . 

لذلك علينا القضاء على تلك المعوقات وإيجاد حلول لكل واحدة منها .

نصيحة مهمة جدا لن تجد حلول معوقاتك الشخصية في الكتب أو في تجارب الآخرين عليك التجربة والسعي لتجد حل لكل معوق لديك .. تجربتك تختلف عن تجربة غيرك ، ولا يخفى عليكم أن هناك عددا من الضوابط التي تضبط نوعية الأهداف ومنها :

محدد بوقت : يجب تحديد مدة إنجاز الهدف ولا يترك الأمر مفتوحا .

الواقعية : الواقعية في اختيار وتحديد الأهداف .

يمكن تحقيقه : هنا هذه النقطة متعلقة بالنقطة التي سبقتها حيث يجب تحديد هدف ممكن تحقيقه وإنجازه وهذا يختلف من شخص لآخر حسب إمكانياته  .

إمكانية القياس : عند تحديد هدف معين تأكد أن الهدف قابل للقياس ( قياس نسبة الإنجاز ) .

الإمكانيات : حدد هدف حساب إمكانياتك الحالية .

 

– خماسية التخطيط  :

حدد : حدد الأهداف حسب المعايير السابقة .

اسأل : ماذا أريد ولماذا وكيف .

دوّن : أكتب الأهداف .

وظف : وظف الإمكانيات والقدرات المتوفرة لتحقيق الأهداف .

قس : قياس نسبة الإنجاز لكل فقرة على حدا .

 

– ماهي صفات التخطيط الناجح ؟

العملية التخطيطية تتطلب مجموعة من الخصائص التي تكفل نجاح هذه العملية أذكر لكم بعضها :

1- الاستمرارية وعدم توقف التخطيط والتنفيذ وتواصله .

2- الوضوح والواقعية في تحديد الأهداف .

أي مثلا إن خططت أن تقرأ كتابا مثلا خلال شهر، حدد مجال الكتاب ( علمي – روائي .. إلخ ) حدد عدد الصفحات الواجب قراءتها كل يوم ، وهكذا  كلما كان الهدف محددا أكثر وواقعي كلما كان قابلا للتحقيق  .

3- البساطة ، بناء خطة سهلة الفهم وغير معقدة .

4- سلامة البيانات ، اعتماد الخطة على بيانات ومعلومات صحيحة .

5- الأولويات ، الخطة الناجحة هي التي تعتمد على الأولويات الصحيحة .

6- البدائل ( خطة بديلة ) ، اعتماد البدائل يؤدي لنجاح الخطة .

 

– تذكر دائماً يجب أن يكون الهدف :

– دقيقا و واضحاً .

– قابلا للقياس .

– قابلا للإنجاز .

– واقعيا .

– محدد بزمن معين .

رحّل الأعمال اليومية غير المنجزة لليوم الذي يليه وتأكد من عدم تراكمها .


 

تمت والحمد لله رب العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى