طاقة السلام

– محاضرة : طاقة السلام

– المحاضر : أ. ياسر طوبجي

– المحاضرة : نصية

– قدمت في : 2023 / FG-Group Academy -Turkey

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه وسلم أجمعين

اللهم لاسهل إلا ماجعلته سهلاً

إنك تجعل الحزن إذا شئت سهلاً سهلا

لاتكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك

رحمتك نرجو إن ربك هو الفتاح العليم

سبحان ربي الأعلى الوهاب .. وبعد :

 

هذه المحاضرة توعوية لكل من سقط في شباك كورسات تجارية آسيوية مستوردة وهم الأكثرية الذين تاهت بهم سفينة الحياة ولم يحالفهم الحظ في نيل العلم الحقاني وهم بحاجة ماسة لنبع صاف بعيداً عن شركيات معتقدات وضعية ولكل من هو باحث عن الحقيقة وفي قلبه نور ليتبع سبيل الرشاد .

– طاقة السلام :

كما توضح الآية بأن الشيطان له خطوات وما نراه اليوم باسم العلم من أخطر خطوات للشيطان وهي جلسات جماعية تدعي إطلاق طاقة السلام نحو  :

– السلام الذاتي .

– السلام الديني .

– السلام الدولي .

– السلام الكوني .

– السلام العالمي .

– السلام الداخلي .

– السلام الأسروي .

– السلام الاجتماعي .


– ملاحظة إسلامية هامة جداً :

أي سلام غير مرتبط بالله تعالى فهو وهم وخيال وسنأتي بأدلة واقعية فيما يحدث ، عن أي سلام تتحدثون وأنتم في حالة البعد كل البعد عن مصدر السلام هو الله عز وجل ؟

– السلام اسم من أسماء الله الحسنى :

لا يكون أي نوع سلام دون سطوة وحاكمية اسم الله السلام في تجلياته .
مجرد تخيل طاقة سلام تصدر منك ومن خلال أفكارك أو أحاسيسك أو قلبك أو طاقتك لا تغني عنك شيئاً دون ارتباط ذاتك وعوالمك بالله سبحانه وتعالى .

العجب كل العجب لمن يوقن ويقنع نفسه بأنه مصدر لطاقة السلام وله تأثير قدروي على الذات والمحيط والكون دون الالتجاء إلى الله عز وجل .
كيف تحدث تلك الجلسات وتجتمع طلاب الكورسات من المسلمين ويتم تجميع طاقاتهم نحو إطلاق طاقة سلام نحو أمر ما ؟ مثل إرسال طاقة السلام للأرض أو لبلد منكوب وووو إلخ .
سأوافيكم بسريان تلك الآلية التي يتم ترويجها اليوم باسم السلام .

كشف المستور في خدعة كذبوا بها على البشر عن طريق تلك النفس المغرورة التي تدعي باسم العقل الباطني وقوة الذات وتأليه الطاقة الكامنة الذاتية وأيضاً تأليه ترددات وذبذبات الذات بأن لها الإرادة في تغيير قدروي .

– الغاية يا سادة :

هي إيجاد معتقدات فكرية وطاقية بديل عن الدين ودون الارتباط بالحق سبحانه والعياذ بالله .
يعني أنت تستطيع خلق ما تريد ، لأن بداخلك كل الإرادة المطلقة طبعاً هذا نوع من أنواع الشرك بالله تعالى .
اشتراك الذات مع الله تعالى أو مستقلة من دون الله تعالى هي من خطوات الشيطان نحو الوصول للكفر وهذا هدف إبليس الأقصى .

لأصحاب العقل والوعي من جماعات الطاقة الآسيوية ، جاوب بدون تعصب وتزمت وتطرف للرأي :

هل تظن تفعيل أي سلام بعيداً عن تجليات اسمه تعالى السلام ؟

أنت مسلم فهل تعتقد إطلاق طاقة السلام من ذاتك بدون معرفة اسم السلام ؟

هل درست وتحققت بأسمائه لتتفعل أنوار السلام فيك ؟

هل تلقنت على يد ولي مرشد ؟

هل تتسخر لك الكينونات والكون والتأثير الطاقي منك بدون أن تسخر قلبك وروحك وذاتك على الحقيقة ومع الله تعالى ؟

أتكلم يا سادة للمنافحة عن العلوم الحقانية والقدروية وعن العقيدة الإسلامية بعدما طارحت وعايشت جلسات جماعية برنامجها إطلاق طاقة السلام نحو الذات والكون والكينونات .

إن من يتلقى علوم من ولي مرشد يشهد الفارق الكبير بين جلسات وهمية مبرمجة طاقياً وعالمياً وباسم العلم والوعي والروح ولا علاقة لهم صراحة بالمنهج الحقاني .

تجتمع مجموعة وتعمل جلسة تنفس وتأمل وتركيز لإطلاق طاقة السلام .

اسأل :

ما هو مصدر تلك الطاقة ؟

وماذا يحدث بتلك الجلسة ؟

سأجيب حضراتكم بعون الله تعالى ، احتمال يسألك أحدهم لتوضح له بما أنك تدرس علوم الطاقات والقدرات .

احتمال تعطي كورسات في قادمات الأيام ويجب أن تكون ملماً بكل الجوانب .

لا جدال مع من لا يريد الحقيقة ومتشبث برأيه ويروج تلك الأفكار .

احتمال أن تكون رجل سلام عالمي يسخرك الله تعالى لخدمة الدين الحنيف .

هذه مقدمة للأجوبة الواعية .

ما يحدث يا سادة هو آلية معينة بجلسة التأمل باسترخاء وشعور بسعادة فتبدأ النفس بالشرود والخيال عند إعطاء أمر لإطلاق طاقة السلام .

يعني وهم غريزي يعززه خواطر شيطان مثل الفوتوشوب بالمخيلة .

وبالحقيقة لا تخرج من الذات طاقة سلام ولا ينفعل الكوكب ولا الكون بأنواره .

بل هي أوهام وكل ما خلا الله تعالى فهو باطل .

وهذه النتيجة التي أرنو إليها وأقصدها ، مثال الكثير من المنظمات التي تدعي السلام العالمي وحقوق الإنسان هي نفسها تخدع الإنسانية باسم السلام .

كما يجري اليوم تماماً باسم العلم والوعي والطاقة ومنها جلسات السلام الروحي لتهميش معتقدات الإسلام وكبديل عن الدين ضمن سلسلة الغزو الفكري العقدي .

اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام تباركت وتعاليت ياذا الجلال والإكرام .

مناجاة الحق سبحانه والدعاء والتوسل إليه يشحن الروح ويؤثر بالكينونات إذ لابد من وصل واتصال وانفعال حقاني نحو قدرات يهبها ويعطيها الله تعالى لعباده وعن طريق الحق تتحقق الأمور بإذنه تعالى .

الإسلام هو نبع السلام والمخرج الوحيد للكوكب لما يعانيه اليوم ولا يكون إلا عن طريق تعلم وتلقي المسلمين مقاصد ومعارف الرب سبحانه .

والدليل يشير على عدمية نجاح عملية السلام العالمي فلا بد من الاستسلام لأوامر الحق ونشر العلم والنور الرباني لكي يتحقق السلام .

ماذا حققت منظمات السلام خلال عشرات السنين ؟

هل خففت الحروب أم زادت ؟

سماحة الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى هو رجل السلام العالمي وهو من يضخ علومه ليلاً نهاراً بما أعطاه الله تعالى لنكون رجال وأهل السلام الحقيقي .

شدوا الهمم لنكون دعاة سلام بالعلم الحقاني والنور الرباني لكي يتحقق السلام في قادمات الأيام إن شاء الله تعالى .

الدول الغربية الحاقدة لنور الله السلام تروج بكل ما تملك ضد انتشار نور السلام الإسلامي والعجيب ما نراه باسم السلام يدمرون المجتمعات بافتعال الحروب وهم من يدعون السلام على وجه الأرض .

وكم وكم سمعنا باسم منظمات إغاثية تستغل الظروف لصالحها إلا ما رحم ربي .

ظاهر السلام مع التطبيع يجذب أصحاب الوعي المتدني بهذه الخدعة والتاريخ الإسلامي يكشف زيغ وخدع اليهود ابتداءً من نقض عهود ومواثيق بني قريظة وقينقاع والنضير مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

التاريخ الأسود لليهود فاضح بمعنى الكلمة وللأسف هناك من يرضخ تحت سطوتهم باسم السلام .

بداية رحلة السلام من على صعيد الذات أولاً ثم الأسرة ثم المجتمع والبلد وللعالم أجمع .

إصلاح وسلام البلاد يبدأ من ذاتك أولاً .

وظيفتنا الآن بأن ننهل ما استطعنا من سلاح علمي نوراني لتتعافى الأمة وننشر النور شاء من شاء وأبى من أبى .

نشأت الحروب وعمت الفوضى والفساد من وراء إهمال أحقية النفوس من أسرار السلام الداخلي الروحي والنفسي وظهرت آفات وآثام النفوس في محاربة البشر لبعضهم البعض وكانت النتيجة المحتومة بقضاء وقدر عادل من الحق بما كسبت أيدي الناس .

البلاد الغربية التي تدعي الحضارة والأخلاق والسلام كم عدد الجرائم عندهم يومياً ؟

أعطونا نتائج السلام في بلادهم ؟

سبقونا بالتكنولوجيا ومازلنا متفوقين عليهم بوصل الرحم والشهامة والعطف ووووو .

لننتقل إلى أنفسنا الآن ما أجمل أن نبدأ يومنا بطاقة سلام عالية ننشر الخير والعمل الصالح ونضيئ النور لمن حولنا .

يبدأ سلام روحك اليومي منذ صلاتك من الفجر وأورادك والدعاء والالتزام اليومي بما يرضي الله تعالى عنا وبذلك يفتح الله عز وجل من أسرار وأنوار السلام في حياتنا .

لا سلام ولا سعادة ولا حقيقة في حالة البعد عن الله عز وجل .

يتجلى السلام بكل شيء على وجه البسيطة وفي الأرض والسموات وبينهما .

على مستوى ذاتك يتجلى السلام على سمعك وبصرك وقلبك ونفسك وروحك وكل جوارحك .

من يراقب ويتعايش مع تجليات اسمه السلام سيرتقي لعالم السعادة الحقيقية التي تبحث عنها اليوم كل الأمم .

والكثير من اللوردات والأغنياء قاموا بعملية انتحار نتيجة فراغ السلام بداخلهم وتفاقم الصراع الذاتي والفكري .

– السلام في الإسلام :
الإسلام دين السلم والسلام ، ودين الأمن والأمان ، وهو الدين الذي جعله الله سبحانه وتعالى خاتمة للأديان وجعل أحكامه قائمة على السلام وتحقيق الأمن حارب سفك الدماء والخراب والدمار  وهو عبارة عن أحكام تقوم على إنشاء حياة للإنسان يبقى فيها آمناً مطمئناً سالماً ، لا تعكِّر صفوه الحروب ولا النزاعات ولا الخلافات لكن متى سيدرك الغرب تلك الحقيقة الساطعة ؟!

السلام تحية الإسلام  وأساس هذا الدين العظيم ، وهو أحد أهمّ القيم التي دعا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلى نشرها فبيَّنها ووضحها ووضح الأحكام والتشريعات التي تؤدي إليها ، وقد جاءت في السنة النبوية الشريفة أحاديث عن السلام بمفهومه العام ، والسلام الذي يعني التحية ، السلام على الناس هو أحرف تضافرت لترش النور السلامي بسره المكين ، الغرب لا يعرف أدبيات إلقاء السلام على من لا يعرفه ولو طبقوها لسرى نور السلام للذوات ولقضى على الجفاف العاطفي ببنهم وتصحر صلة الرحم بينهم .
أي سلام ولا يعرفون صلة الرحم ووصل الجار وإغاثة الملهوف ؟!

عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه إنَّ رسول الله قال : ” السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَهُ اللهُ في الأرضِ ، فأفْشُوهُ بينَكمْ  ، فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقومٍ فسلَّمَ عليهم ، فردُّوا عليه ؛ كان لهُ عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُمُ السلامَ ، فإنْ لمْ يرُدُّوا عليه رَدَّ عليه مَنْ هوَ خيرٌ مِنهمْ وأطْيبُ ” .

أعرف مكان وأحبه لأنه أهله كلهم يرمون السلام على الغريب والقريب وذلك ببركة مجالس العلم عندهم فترى الكل يسلم على بعض ويسلمون عليك .

ما أحلى هذه السنة النبوية الشريفة .

عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه  قال : ” إنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ : أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قالَ : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ ” .

لاحظ تلك الواردات النورانية على روحك ولا تحزن إذا لم يتم رد السلام عليك فإن الملائكة ترد عليك والمربح معك .

– باب آداب السلام :
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ” يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير ” متفق عليه .
حتى السلام على الأموات يدل ذلك على وجود عالم ماورائي روحي ينكره بعض المسلمين أيضاً .

ما أجمل وما أرقى السلام على سيدي وحبيبي رسول الله عند الحجرة النبوية الشريفة رزقنا الله تعالى وإياكم زيارته ونسلم على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين .

تذكروا أحبابي بأن كل فلك بك وكل جارحة وكل عوالمك لها الحق بأن تأخذ حقها من نور السلام فمثلاً :
العقل المتخبط فإن صاحبه ظالمه فلابد بأن يأخذ العقل والفكر أن يتوازن مستعينا بالله عز وجل نحو سلام فكري نظيف بعقلانية متزنة بعيداً عن النفايات الفكرية من ضوضاء الحياة .

 

كل السلام لأرواحكم الطيبة وشكراً لتفاعلكم
والحمد لله رب العالمين
جزى الله هنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ماهو أهله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى