العمل التطوعي

– عنوان المحاضرة : العمل التطوعي

– المحاضر : د. أوس العبيدي

– المحاضرة : نصية

– قدمت في : FG-Group Academy -Turkey

بسم الله الرحمن الرحيم

– مفهوم التطوع :

التطوع يتضمن جهوداً إنسانية تبذل من أفراد المجتمع بصورة فردية أو جماعية ويقوم بصفة أساسية على الرغبة والدافع الذاتي .

أو نستطيع تعريف العمل التطوعي : نشاط غير مدفوع الاجر يقوم المتطوع فيه بخدمة منظمة أو أفراد .

ولا يهدف المتطوع تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع .

إن العمل التطوعي دافع أساسي من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً  ودليل ساطع على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للتفاني والتضحية .

كما يعتبر يعتبر العمل التطوعي تعبيرا عن المواطنة والالتزام بتوفير الوقت والجهد من أجل فائدة المجتمع .

 وقد وضعت الأمم المتحدة ثلاثة خصائص أساسية لتعريف العمل التطوعي :   

1- يجب أن لا ينظر للعمل التطوعي كمصدر للعائد المادي وذلك علي الرغم من أن بعض أنواع العمل التطوعي تتضمن عائدا ماديا . 

2- المشاركة في العمل التطوعي يجب ان تكون باختيار الفرد .

3- يجب أن يعود العمل بفائدة لأشخاص غير المتطوع نفسه . 

 

– دعونا الآن نتعرف على  المتطوع :

المتطوع هو الشخص الذي يسخر نفسه عن طواعية ودون إكراه أو ضغوط خارجية لمساعدة ومؤازرة الآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب الجهد وتعدد القوى في اتجاه واحد .

بعد أن تعرفنا على العمل التطوعي والمتطوع واطلاعنا على تجاربكم في العمل التطوعي نأتي الآن لنفصل في أنواع العمل التطوعي :

– أنواع العمل التطوعي من حيث الزمن :

1- عمل طوعي طويل المدى مدفوع الأجر يستمر العمل التطوعي طويل لمدة عام أو أكثر يعمل في هذا عادة المهنيين الذين يتميزون بمؤهلات وخبرات معينة مثل الأطباء ، المهندسين ، المعلمين ، المترجمين ، الاعلاميين وخلافهم . يحصل المتطوعين في هذا النوع من العمل التطوعي على أجر رمزي .

2- عمل طوعي متوسط أو قصير المدى غير مدفوع الأجر تكون فترة هذا من العمل التطوعي من بضعة أسابيع إلى عام .

 يستقطب هذا النوع من العمل التطوعي أفراد يرغبون في جمع خبرات ميدانية معينة .

 يشارك المتطوعون بدفع بعض التكاليف مثل تكلفة السفر .

3- مشاريع استكشافية قصيرة المدى يناسب هذا النوع من العمل التطوعي الذين ليس لديهم الكثير من الوقت بسبب انشغالهم بالدراسة أو العمل.

يشارك المتطوع هنا بدفع تكلفة السفر و المعيشة .

 

– أهمية العمل التطوعي :

يعد العمل التطوعي وحجم الانخراط فيه رمزاً من رموز تقدم الأمم وازدهارها ، فالأمة كلما ازدادت في التقدم والرقي ، ازداد انخراط مواطنيها في أعمال التطوع الخيري .

كما يعد الانخراط في العمل التطوعي مطلب من متطلبات الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطور السريع في كافة المجالات .

إن تعقد الحياة الاجتماعية وتطور الظروف المعاشية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتقنية المتسارعة تملي علينا أوضاعاً وظروفاً جديدة تقف الحكومات أحياناً عاجزة عن مجاراتها .

مما يستدعي تضافر كافة جهود المجتمع الرسمية والشعبية لمواجهة هذا الواقع وهذه الأوضاع .

ومن هنا يأتي دور العمل التطوعي الفاعل والمؤازر للجهود الرسمية.

إن تزايد الطلب على الخدمات الاجتماعية نوعاً وكماً أصبح يشكل تحدياً أمام الحكومات مما يتطلب وجود جهات مساندة للنظام الرسمي خصوصاً وأن الهيئات التطوعية مفضلة على الهيئات الرسمية نظراً لعدم تعقيد  الاجراءات والتكلفة القليلة والمتطوعين يقومون بالعمل لحبهم لهذا العمل وبهذا تزيد الإنتاجية .

 

– لماذا نشارك بالعمل التطوعي ؟

1- يوفر العمل التطوعي فرصة لاستكشاف جوانب مهمة لا تتوفر للمتطوع في الظروف العادية .

2- الاحتكاك والتبادل الثقافي والاجتماعي بين المتطوعين ومواقع تطوعهم .

3- يمثل العمل التطوعي فرصة لتنمية المهارات الشخصية مثل اللغة ، الخبرة الميدانية ، الخبرات القيادية وتجربة العمل ضمن فريق .

4- بعض الشركات  باتت تعطي الاولوية لمن لديهم اعمال تطوعية  في فرص التوظيف .

هل تعلم أن بعض الدول كسويسرا مثلاً يعتبر التطوع إلزامياً للذين لا تنطبق عليهم شروط الخدمة العسكرية ممن هم في سن 20-60 سنة .

 

– أنواع العمل التطوعي :

1- التطوع التقليدي هو التطوع الذي لا يحتاج افراده لمهارات خاصة ولا يحتاجون لتدريب .

2- التطوع المستند على المهارات : هو تمكين المهارات الخاصة والمواهب للأفراد وذلك لتقوية الأساس اللاربحي ومساعدتهم في بناء الحصيلة وتفعيلها وذلك لتحقيق أهدافهم بنجاح . 

3- التطوع في الدول النامية وهو أحد أكثر أنواع التطوع انتشارا وشعبية خصوصا بين الشباب الذين أنهوا الدراسة في المرحلة الثانوية  بهدف العمل على مشاريع للمجتمعات النامية بالسفر إليها والعمل في مشاريع متعددة مثل دور الأيتام وغيرها .

4- التطوع الافتراضي ويسمى أيضا بالتطوع الإلكتروني حيث ينهي المتطوع جميع مهامه بعيدا عن المنظمة باستخدام الشبكة العنكبوتية مثل إدخال البيانات الخاصة بالمنظمة وغيرها من الأعمال التي تطلب حضور المتطوع شخصيا .

5- التطوع البيئي يشير إلى المتطوعين الذين يساهمون في إدارة الشؤون البيئية وحفظها .

 

– برأيكم ما أهمية التطوع في حالات الطوارئ :

يلعب التطوع دور أساسي في جهود الإنعاش عقب الكوارث الطبيعية مثل التسونامي والفيضانات والجفاف والأعاصير والزلازل . على سبيل المثال ، في عام 2004 زلزال وتسونامي المحيط الهندي جذب عدد كبير من المتطوعين من حول العالم تدار من قبل منظمات غير حكومية والأمم المتحدة .

 

– تقنيات العمل التطوعي :

– الإعلام والدعوة : يجب أن يكون هناك إعلام يتواصل حول التطوع وكمية التطوعين والشروط .

– تحديد الحاجة : تُعتبر هذه المسألة على جانب كبير من الأهمية ، لأنها تتصل اتصالاً وثيقاً بمسألة الاستغلال الصحيح لطاقات المتطوعين فإذا كان من المهم إيجاد متطوع  فإنه من الأهم أن نحسن استغلال طاقاته في الجوانب التي تحقق سد حاجات أساسية من حاجات المؤسسة أو المجتمع لتتفق مع إمكانات المتطوّع ورغباته ، ولا تتعارض مع مفاهيمه الثقافية والمجتمعية ، ولا تضعه في خانة الملاحقة القانونية .

– الاختيار : يكتسب اختيار المتطوعين بعداً خاصاً وهاما ، حيث يساعد الاختيار على بلورة المفهوم المشترك لكل من الطرفين لطبيعة العمل والإطار الذي سيعمل من خلاله و تحديد الفوائد على المديين القصير والطويل والالتزامات المختلفة لكل فريق .

كما أن الاختيار الصحيح يسهم في توفير القدرة على استغلال سليم لطاقات المتطوع و يخفض كلفة الإعداد و يمنع التضارب ويحول دون الإحباط لعدم تحمل المتطوع فوق طاقته .

– التدريب : في غالب الأحيان ، يحتاج المتطوعون إلى نوع من التأهيل أو التدريب من أجل الاستفادة من طاقاتهم ، بعضهم يحتاج إلى فترات زمنية أطول من الآخرين ويلعب التدريب دوراً بارزاً في  :

– شد المتطوع إلى المؤسسة أو الجماعة .

– استمراره متطوعاً لأطول فترة ممكنة .

– استغلال طاقاته بشكل أفضل على الصعد كافة . 

– التقييم والمتابعة للحصول على التغذية الراجعة للمعلومات وتقييم الأداء .

 

– برأيكم ما هي داوفع التطوع عن الإنسان ؟

– الوازع الديني : يحث على التطوع ومساعدة الناس .

– الإيثار : فالمتطوع شخص عنده حب الإيثار يحب مساعدة الناس .

– تحسين مستوى المعيشة : فالمتطوع يريد تحسين مستوى معيشة المجتمع .

التعلم واكتساب خبرات ومهارات جديدة . 

شغل وقت الفراغ .

– أسباب اجتماعية : ففي العمل التطوعي يتعرف الفرد على الكثير من الناس .  

 

– معوقات التطوع  :

– الجهل بأهمية العمل التطوعي .

– عدم القيام بالمسؤوليات التي أسندت إليه في الوقت المحدد ، لأن المتطوع يشعر بأنه غير ملزم بأدائه في وقت محدد خلال العمل الرسمي .

– السعي وراء الرزق وعدم وجود وقت كاف للتطوع .

– عزوف بعض المتطوعين عن التطوع في مؤسسات ليست قريبة من سكنهم .

– تعارض وقت المتطوع مع وقت العمل أو الدراسة مما يفوت عليه فرصة الاشتراك في العمل التطوعي .

– بعضهم يسعى لتحقيق أقصى استفادة شخصية ممكنة من العمل الخيري وهذا يتعارض مع طبيعة التطوع المبني على الإخلاص لله تعالى .

– استغلال مرونة التطوع إلى حد التسيب والاستهتار .

 

– معوقات التطوع المتعلقة بالمنظمة :

– عدم وجود إدارة خاصة للمتطوعين تهتم بشؤونهم وتعينهم على الاختيار المناسب حسب رغبتهم . 

– عدم الإعلان الكافي عن أهداف المؤسسة وأنشطتها .

– عدم تحديد دور واضح للمتطوع وإتاحة الفرصة للمتطوع لاختيار ما يناسبه بحرية .

– عدم توافر برامج خاصة لتدريب المتطوعين قبل تكليفهم بالعمل .

– عدم التقدير المناسب للجهد الذي يبذله المتطوع.

– إرهاق المتطوع بالكثير من الأعمال الإدارية والفنية.

– الخوف من الجديد ومن الانفتاح والوقوع في أسر الانغلاق .  

 

– معوقات التطوع المتعلقة بالمجتمع :

– عدم الوعي الكافي بين أفراد المجتمع بأهمية التطوع والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .   

 فثقافة التطوع متدنية بشكل كبير في كثير من المجتمعات العربية .

– اعتقاد البعض التطوع مضيعة للوقت والجهد وغير مطلوب عدم بث روح التطوع بين أبناء المجتمع منذ الصغر .

– عدم وجود لوائح وتنظيمات واضحة تنظم العمل التطوعي وتحميه .

 

 

– بعد أن تعرفنا على معوقات التطوع ، برأيكم ما هي أهمية التطوع بالنسبة للإنسان نفسه ؟

– تعزيز الثقة بالنفس .

– الحصول على مكانة في المجتمع .

– زيادة الخبرات لدى المتطوع .

– تحقيق أهداف خاصة متمثلة في الاشتراك في مشروعات تطوعية محببة إليه .

– استثمار أوقات فراغه في أعمال اجتماعية تحقق له الاشباعات المعنوية المختلفة .

– الحصول على الأجر من الله سبحانه وتعالى .

 

– عوامل نجاح العمل التطوعي :

– أن يتفهم المتطوع بوضوح رسالة المنظمة وأهدافها.

– أن يوكل لكل متطوع العمل الذي يتناسب إمكاناته وقدراته.

– فهم المتطوع للأعمال المكلف بها والمتوقع منه .

– أن يلم المتطوع بأهداف ونظام وبرامج وأنشطة المنظمة وعلاقته بالعاملين فيها .

– أن يجد المتطوع الوقت المطلوب منه قضاؤه في عمله التطوعي بالجمعية .

– الاهتمام بتدريب المتطوعين على الأعمال التي سيكلفون بها حتى يمكن أن يؤدوها بالطريقة التي تريدها المنظمة .

– إيضاح الهيكل الإداري للمنظمة للمتطوعين .

– إجراء دراسات تقويمية لأنشطة هؤلاء المتطوعين في المنظمة .

 

– ماذا تريد المؤسسة من المتطوع ؟

– الالتزام بالتعهدات ( تحديد نمط المشاركة والتقيد بها ) .

– استيعاب واضح لأهداف المؤسسة وتطلعاتها .

– عدم توريط المؤسسة في مواقف شخصية .

– عدم محاولة استغلال التطوع لأهداف أخرى .

– الاندماج الفعلي في المؤسسة.

– المشاركة في الإعداد والتدريب .

 الجدية والمصداقية في العمل الذي يقوم به .

 

– برأيكم ماذا يريد المتطوع من المؤسسة ؟

– الشعور بالاحترام والثقة من قِبل المؤسسة – الجماعة .

– التعامل معه بشفافية وديمقراطية .   

– مساعدته على إبراز مواهبه وصقلها .   

– اطلاعه بطريقة صحيحة وواضحة على مناخ المؤسسة – الجماعة وتنظيماتها .

– إدماجه في إطار العمل ، واستغلال طاقاته وإمكاناته استغلالاً مفيداً ومؤثراً .

– أن تكون المؤسسة جدية في تعملها مع المتطوعين .

 


تمت والحمد لله رب العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى